الرئيسية - حقوق وحريات - يناير 2018 حالة حقوق الإنسان في اليمن
يناير 2018 حالة حقوق الإنسان في اليمن
الساعة 12:58 مساءاً


أربعة أعوام منذ إنقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية وتدخل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، شهدت اليمن حالات عديدة ومتنوعة لانتهاكات حقوق المدنيين، ساهم الإنسداد السياسي بين الفرقاء اليمنيين والتدخلات الدولية المنحازة في إغلاق أفق الحلول الناجعة، ومضاعفة تدهور الوضع الإنساني، وتوسع نطاق الضرر على جميع السكان في المناطق اليمنية عموماً.

أصدرت سام للحقوق والحريات طوال عام 2017 بيانات دورية شهرية ترصد فيها حالة حقوق الإنسان في اليمن بالإضافة إلى بيانات تفسيرية هامة للتحقيق في بعض وقائع وحوادث أفضت إلى انتهاكات وجرائم في حق المدنيين، إتّسمَ فريق المنظمة بجهد وصمت رغم العوائق والتحديات التي يواجهونها في سبيل توثيق المعلومات ورصد البيانات وتدقيقها.

العمل في اليمن أصبح شديد الخطورة ذو نتائج موجعة على الراصدين والمدافعين الحقيقيين عن حقوق الإنسان، ففي حضرموت مازالت قوات النخبة الحضرمية -التي تديرها دولة الإمارات- تحتجز الزميل علي باقطيان منذ 8 يناير 2017 ، وفي ذمار تحتجز مليشيا الحوثي المحامي علي الآنسي منذ 14 يوليو 2017 .

تصدر سام للحقوق والحريات اليوم أول بيان شهري لعام 2018 حيث رصدت فيه (550) حالة انتهاك، شملت القتل خارج نطاق القانون، والاعتداء على سلامة الجسد، وانتهاك الحريات الصحفية، والاحتجاز التعسفي، ومصادرة الممتلكات، والتهجير القسري، والتعذيب، إرتكبتها كلاً من؛ مليشيات الحوثي، وطيران قوات التحالف، وتشكيلات عسكريات، وجماعات مقاتلة تتبع الحكومة الشرعية.

ارتكبت مليشيات الحوثي (382) انتهاكا من مجموع الانتهاكات المرصودة، ويتحمل طيران قوات التحالف مسؤولية (58) انتهاكاً، كما ارتكب الطيران الأمريكي (11)انتهاكاً، و(16) انتهاكاً آخر إرتُكِبت من قبل جهات تابعة للحكومة الشرعية، و(13) من قبل جماعات إرهابية، وقُيدت (7) انتهاكات ضد مجهولين في مناطق سيطرة السلطة الشرعية.

من المهم بمكان التذكير بأن الانتهاكات المسجلة في هذا البيان لا تعكس الصورة الكاملة على الأرض، ولا تمثل نسبة مئوية بقدر ما تمثل شريحة عشوائية يمكن من خلالها رؤية واقع حقوق الإنسان في اليمن، هذه الانتهاكات هي ما تمكن راصدي سام من توثيقه وفقاً لمعايير الرصد التي تعتمدها المنظمة في توثيقها.

أحداث يناير في عدن
شهد شهر يناير 2018 تطورا خطيرا في علاقة السلطة الشرعية في عدن بالقوات العسكرية المدعومة من قبل الإمارات، أدّى إلى اشتباكات مسلحة بين الطرفين، انتهت بسيطرة قوات الحزام الأمني على مدينة عدن، ومحاصرة رئيس الوزراء والوزراء داخل قصر المعاشيق، أدّى هذا الصراع الى مقتل (36)، وجرح (183)، بحسب احصائيات الصليب الأحمر، إضافة إلى اعتقال العديد من المدنيين المنتمين إلى المحافظات الشمالية الذين أفرج عنهم لاحقا، كما تسببت الاشتباكات في مقتل عدد من المدنيين.

انتهاك الحق في الحياة
رصدت سام خلال شهر يناير (228) جريمة قتل، ضحاياها مدنيون، منهم (57) مواطناً بفعل ضربات طيران التحالف؛ (31) منهم في محافظة صعدة ، و(26) في محافظة تعز، فيما قُتل (114) مدنياً على يد مليشيات الحوثي، منهم (9) بسبب الألغام وتوزع القتل إلى؛ (103) في محافظة تعز و(5) في محافظة إب، و(4) في كلٍ من محافظتي البيضاء والجوف، كما قُتل (11) بالطيران الأمريكي؛ منهم (4) في محافظة شبوة، و(4) في محافظة البيضاء، بينما قُتل (3) على يد قوات الحكومة الشرعية بينهم واحد بسبب التعذيب، واغتيل (7) مواطنين؛ (4) في تعز، و(3) في العاصمة صنعاء.

في محافظة صعدة بتاريخ 18 يناير، رصدت المنظمة مقتل (24) مدنياً، بقصف طيران التحالف؛ في غارتين منفصلتين، بينهم (5) أطفال أحدهم عمره خمسة أشهر وآخر عمره سنة واحدة، بالإضافة إلى إمرأة واحدة.

في المخا محافظة تعز رصدت المنظمة بتاريخ 17 يناير مقتل (12) مدنياً بقصف طيران التحالف؛ منهم أربعة في منطقة موزع والبقية في المخا.

بتاريخ 9 يناير رصدت سام مقتل الشاب احمد موسى العاقل (32) عاماً، في منطقة خور مكسر عدن، يُعتقد انه بسبب التعذيب في قسم الشرطة.

في تاريخ 17 يناير توفي المحتجز أحمد الشني (40) عاماً، من محافظة البيضاء تحت التعذيب في سجون مليشيات الحوثي بمحافظة ذمار، بعد شهر من اختطافه في صنعاء اثناء مرافقته لأحد أقاربه المرضى.

في تعز بتاريخ 20 يناير قٌتل الجندي عمرو عبده قاسم الحذيفي، (21) عاماً، (قتلاً خارج القانون)، في منطقة سوق الصميل على يد جماعة يٌعتقد أنها موالية لتنظيم القاعدة.

أما في 3 يناير فقد وثقت المنظمة مقتل المواطن على محمد عائض التويتي (32) عاماً تحت التعذيب، في سجون مليشيات الحوثي بمحافظة ذمار.

في تاريخ 30 يناير رصدت المنظمة مقتل (11) جندياً في نقطة مفرق نوخان، التابع لما يسمى النخبة الشبوانية، في تفجير من قبل مجهولين، يٌعتقد انهم ينتمون لتنظيم القاعدة.

في محافظة شبوة بتاريخ 26 يناير، رصدت المنظمة مقتل (7) مدنيين، استُهدفوا بطائرات من دون طيار كانوا على متن سيارة في منطقة المصينعه في الساعة 11 ليلاً.

في مدينة تعز رصدت المنظمة الساعة 11 صباحاً بتاريخ 22 يناير سقوط (3) صواريخ كاتيوشا على منطقة الخيامي، مما أدى إلى سقوط 8 مدنيين.

انتهاك الحق في السلامة الجسدية
رصدت المنظمة إصابة (170) مواطناً خلال شهر يناير؛ بينهم (18) امرأة و(37) طفلاً، أغلبهم في محافظات؛ تعز وشبوة وصنعاء، وأصيب العدد الأكبر بالقصف العشوائي من قبل مليشيات الحوثي على مناطق سكنية.

بتاريخ 14 يناير في الساعة 10 صباحاً سجل راصد سام سقوط قذيفة هاون على جولة الثلاثين في مدينة تعز بمديرية المظفر، خلّفت (10) إصابات من المدنيين.

في تعز أيضاً في الساعة 5 مساء بتاريخ 25 يناير سقطت قذيفة هاون على منطقة المطار القديم أوقعت (5) جرحى منهم (4) اطفال.

الاحتجاز التعسفي
مازال الآلاف من المواطنين اليمنيين محتجزين تعسفاً في سجون مليشيات الحوثي في صنعاء وغيرها من المناطق التي تسيطر عليها، ولا يزال المئات في سجون قوات الحزام الأمني وقوات النخبة الحضرمية في كلا من عدن وحضرموت، ورصدت منظمة سام في شهر يناير (155) حالة احتجاز تعسفي جديدة، ارتكبت منها مليشيات الحوثي (80) حالة، موزعين على أمانة العاصمة ومحافظة ذمار وتعز وحجة وعدن (بسبب المواجهات بين قوات الحزام الأمني وقوات الجيش الشرعي).

رصدت المنظمة بتاريخ 8 يناير قيام مليشيا الحوثي باعتقال إمرأة في مدينة حجة، إضافة إلى خمس اخريات في أمانة العاصمة بتاريخ 13 و15 يناير، كما اعتقلت المليشيا طفلين؛ الأول أمجد عكاشة (16) عاماً، في مديرية كعينة محافظة حجة، والآخر عبده فيصل محمد سعيد (16) عاماً، في مديرية مقبنة محافظة تعز.

استخدام القضاء
رصدت المنظمة خلال شهر يناير صدور حكميين بالإعدام، أحدهما بتهمة المساس بالمعتقد الديني والآخر لثلاثة مدنيين بينهم إمرأة بتهمة التآمر والتخابر مع دولة الإمارات المتحدة، صدرت الأحكام من قبل محكمة استثنائية تفتقد للمشروعية.

في 2 يناير صدر حكم بإعدام حامد كمالي بتهمة التخابر مع إسرائيل ونص الحكم على إغلاق كافة المحافل البهائية في اليمن، وفي تاريخ 30 يناير صدر حكم بإعدام السيدة أسماء العميسي، وسعيد محفوظ الرشيد، وأحمد عبدالله باوزير، جميعهم بتهمة التخابر مع دولة الإمارات.

انتهاكات بحق أطفال
رصدت المنظمة عدد (65) انتهاكاً تعرض لها الأطفال خلال شهر يناير، أغلبها في تعز وصنعاء والحديدة، تأتي الإصابات بحق الأطفال على رأس هذه الانتهاكات بعدد (37) حالة؛ منها ثلاث إصابات بسبب الألغام. وتلي الإصابات القتل بواقع (22) حالة قتل؛ منهم (11) على يد مليشيات الحوثي، و(9) من قبل طيران التحالف، وواحدة من قبل طيران الدرونز الامريكية، في محافظة شبوة. كما تلقت المنظمة عدد من البلاغات عن اختفاء أطفال من مدارسهم في محافظة صنعاء لم تتمكن من التحقق منها.

انتهاكات ضد المرأة
رصدت سام خلال شهر يناير (37) انتهاكاً ضد المرأة؛ بينها (12) حالة قتل منها (6) حالات بيد مليشيات الحوثي و (4) حالات بطيران التحالف، أما الإصابات فقد رُصدت (18) إصابة بحق النساء، كما سجلت المنظمة اعتقال (6) نساء وحكم بالإعدام على امرأة واحدة تم ذكرها مسبقاً.

الألغام
ما زالت الألغام تهدد حياة الكثير من السكان خاصة في المناطق التي شهدت مواجهات سابقة، حيث تصر مليشيا الحوثي على استخدام الألغام في الصراع بشكل واسع وبدون خرائط واضحة، مما يجعل ضحايا الألغام في تزايد، مخلفين مآسٍ لا حصر لها، حيث رصدت المنظمة (21) حالة انفجار ألغام خلال شهر يناير، قُتل فيها تسعة مدنيين، وأصيب (11) آخرين؛ بينهم طفل وامرأتان وتضررت مركبة مدنية واحدة.

انتهاكات بحق الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان
سجلت سام استمرار الانتهاكات بحق الصحف والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، حيث رصدت (10) حالات انتهاك جديدة في أمانة العاصمة وتعز وذمار، منها ثلاثة حالات قتل في محافظة تعز واصابة ثلاثة اخرين، كما أعتُقل إثنين في محافظتي صنعاء وحجة.

الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة
سجلت المنظمة (22) اعتداء على ممتلكات عامة وخاصة، قامت بها مليشيات الحوثي، خاصة في العاصمة صنعاء وتعز والبيضاء منها (9) حالات نهب لمحلات تجارية ومنازل، و(5) حالات اقتحام، كما سُجل تضرر أربع منازل، وتفجير منزل آخر، بالإضافة إلى الإستيلاء على أراضي ومرفقين صحيين عامين، واحراق مكتبة ومسجد.

توصيات
– تدين منظمة سام للحقوق والحريات كافة الجرائم الواردة في هذا البيان والتي تشكل انتهاكاً خطيرا للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
– تحث سام الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لتقديم الدعم العاجل للمدنيين المهجرين قسرا والسعي الجاد إلى رفع الحصار عن المدن والقرى والمناطق المحاصرة.
– تطالب سام قوات التحالف العربي بالعمل الجاد على تجنب استهداف المدنيين ومراجعة قواعد الاشتباك بما يتفق مع الاتفاقات والقوانين الدولية.
– تدعو المنظمة إلى تجنيب الأطفال ويلات الحروب وتحث المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم وجاد من عمليات تجنيد الأطفال التي تشهد تصاعداً مقلقاً.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
الأكثر قراءة