الرئيسية - تقارير - مستشارو أميركا في العراق.. جدل الأعداد والمهام
مستشارو أميركا في العراق.. جدل الأعداد والمهام
الساعة 09:23 مساءاً


الجزيرة نت-بغداد
يثير تواجد المستشارين الأميركيين في العراق جدلا مستمرا في الأوساط السياسية ووسائل الإعلام، حيث بدأت العديد من الأصوات تطالب مؤخرا بالكشف عن أعدادهم الحقيقية ومن معهم من قوات أجنبية أخرى.

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي شاخوان عبد الله إن اللجنة لا تملك إحصائية دقيقة عن أعداد المستشارين الأميركيين في العراق، مشيرا إلى أن كل عضو في اللجنة لديه أرقام مختلفة عن أعدادهم في البلاد.


 

الجزيرة نت اتصلت بعدد من أعضاء اللجنة مثل حامد المطلك ومحمد الكربولي، لكنهم أكدوا عدم وجود تقديرات دقيقة لديهم بهذا الخصوص.

وكان عضو ائتلاف دولة القانون النائب كاظم الصيادي اتهم في تصريح سابق أغلب المستشارين والخبراء الأجانب في العراق بأنهم "جواسيس وأذرع لمخابرات دولهم". وأضاف أن هذه الدول التي زرعت هؤلاء "الجواسيس والمرتزقة" تريد التدخل في السياسة العراقية وفرض الإرادات هنا وهناك.

واعتبر الصيادي دور التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية "سلبيا"، خاصة في ما يتعلق بتقديم الدعم، وذلك لتحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية، معتبرا القوات الأجنبية في العراق قوات "محتلة".

وتمتنع الجهات الحكومية العراقية عن الإدلاء بأي تفاصيل تخص أعداد هؤلاء المستشارين وحجم القوات الأجنبية في البلاد بشكل عام، مكتفية بالقول إن أعدادهم بدأت تتقلص مؤخرا، وإن هناك جدولا لانسحاب من تبقى منهم.

قواعد أميركية
وكانت تقارير أمنية كشفت مؤخرا عن وجود نحو 14 قاعدة عسكرية أميركية تتوزع في مختلف أنحاء العراق. ويرى الخبير الأمني صفاء الأعسم أن الولايات المتحدة لا تريد أي دور للحشد الشعبي في تأمين الحدود مع دول الجوار، وستحاول ألا تسمح له بالتواجد هناك "رغم المعارضة الشعبية للدور الأميركي في ذلك".

ويؤكد الأعسم أن واشنطن تفتعل بعض الأزمات من أجل البقاء في العراق أطول فترة ممكنة، وأن خروجها لن يكون يسيرا.


قادة القوات العراقية يقولون إن الانتصارات الأخيرة تحققت دون وجود عنصر أجنبي واحد على الأرض (ناشطون)
لكن المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة في العراق العميد يحيى رسول يرى أن الموضوع مناط بالحكومة وحدها، وأن التحالف جاء بموافقتها، ووظيفته هي تقديم الاستشارات والتدريب والتجهيز فقط.

ويضيف للجزيرة نت أن "ما يهمنا هو بناء قوات مهنية دفاعية تسيطر على أرض وسماء ومياه العراق"، نافيا وجود أي إحصاءات رسمية لأعداد المستشارين الأميركيين.

ويشير رسول إلى أن القطعات المشتركة هي التي استعادت جميع المناطق خلال الفترة الماضية، دون وجود أي عنصر عسكري أجنبي على الأرض، ورغم ذلك فالعراق ما زال محتاجا للدعم والتسليح والتنسيق والمعلومات الاستخباراتية، على حد قوله.

وكان مجلس النواب العراقي قد أصدر في بدايات مارس/آذار الماضي بيانا وجه فيه الشكر للدول التي وقفت مع العراق في حربه ضد "الإرهاب"، وأعلن التصويت على قرار يدعو فيه الحكومة إلى وضع جدول زمني لمغادرة تلك القوات.

جنسيات متعددة
ويقول سعيد الجياشي الباحث في الشأن الأمني إن العراق يتعامل مع تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة ويتشكل من عدة جنسيات، ويتضمن تقديم دورات تدريبية واستشارية وبعثات دعم لوجستي.

ويضيف للجزيرة نت أن العراق كان محتاجا خلال السنوات الماضية إلى تغطية وإسناد جوي من طائرات التحالف الدولي، إلا أن هناك اتجاها داخل العراق حاليا لإعادة النظر في دور ومهام هذه البعثات "حيث انتفت الحاجة إلى وجود أكثرها".


انتشار الحشد الشعبي مرفوض أميركيا بحسب رأي محللين (ناشطون)
ويقول الجياشي إن أغلب البعثات التدريبية ليست من الولايات المتحدة، وإنما من بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا ودول أخرى، مبديا استغرابه من التركيز على الوجود الأميركي دون غيره.

ويشير إلى أن هذه البعثات تخصصت في جوانب مختلفة، وأسندت إلى بعضها مهام كتدريب شرطة حرس الحدود وقوات مكافحة الإرهاب وغيرها، لكن هذه المهام تغيرت الآن والأعداد بدأت تتناقص منذ يناير/كانون الثاني الفائت.

وبشأن أعدادهم الحقيقية يقول الجياشي إن معظم الأرقام المتداولة في وسائل الإعلام غير دقيقة، لأنها تحسب مع المستشارين الفرق المرافقة لهم المختصة بتسهيل التنقل والغذاء والدعم اللوجستي بمختلف صوره، لكن الحكومة تعرف الأعداد بدقة.

ويؤكد أن جميع مهام التدريب والتجهيز كانت وما زالت على نفقة التحالف الدولي الذي أنفق أكثر من تسعة مليارات دولار منذ بدء مهمته في أغسطس/آب 2014، على حد قوله.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
الأكثر قراءة